أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

مقدمة 44

العمدة في صناعة الشعر ونقده

5 - جاءت التسمية باسم « العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه » في وفيات الأعيان 2 / 85 ونقل عنه هذه التسمية صاحب الحلل السندسية 1 / 265 والوافي بالوفيات 12 / 13 ومن هذا العرض يبدو لي أن اسم الكتاب كان « العمدة » فقط ، ويؤيد هذا ما جاء في صفحة الفهارس في النسخة [ ص ] ، وإن كانت لوحة الإعلان التي كتبها مصور النسخة تذكر ما جاء في نهايتها ، وقد سبق توضيح ذلك . ثم جاء من سماه « العمدة في محاسن الشعر وآدابه » بسبب ما كتبه ابن رشيق في المقدمة من أنه جمع مادته العلمية من التراث الذي سبقه ليكون هذا العمدة في محاسن الشعراء وآدابه ، وإن كان لم يصرح بأن هذه هي التسمية التي ارتضاها . ولكن الشيخ محمد محيي الدين أطلق عليه « العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده » ، وكأنه بتغييره عنوان الكتاب يبعد نظر القارئ عن نسخة الخانجي . من العرض السابق يتضح للقارئ الفاضل أن القاسم المشترك بين المصادر التي تحدثت عن العمدة هو : « العمدة في صناعة الشعر ونقده » ومن أجل ذلك اخترت هذه التسمية ، وهي التي جاءت في نسخة الخانجي وفي المخطوطتين المغربيتين . هذا وإنني أرجو من اللّه أن أكون قد وفقت فيما قمت به من عمل في هذا الكتاب ، وإنني لأرجو أن يكون عملي خالصا للّه ، وأن يقبله ، وأن يثيبنى عليه ، كما أرجو من أساتذتي الأفاضل وإخواني العلماء والأدباء أن يغفروا زلتي ، فسبحان المتفرد بالكمال ، وسبحان من كانت كلمته صدقا وعدلا ، ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [ البقرة : 286 ] رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [ آل عمران : 8 ] ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . المحقق الدكتور النبوي عبد الواحد شعلان